الرئيسية / أخبار / نظام أسد يستمر بحملاته الأمنية في قدسيا غرب دمشق وحزب الله يؤازره

نظام أسد يستمر بحملاته الأمنية في قدسيا غرب دمشق وحزب الله يؤازره

شهدت مدينة قدسيا الواقعة غرب العاصمة دمشق عدة حملات أمنية في الفترة الأخيرة، شنها الأمن العسكري التابع لنظام أسد، بهدف اعتقال مطلوبين له، وكان آخر تلك الحملات قبل عدة أيام، أسفرت عن مداهمة العديد من المنازل واعتقال العديد من شباب المدينة، دون توجيه تهم مباشرة لهم، أو معرفة أسباب اعتقالهم.

ما العائلات المستهدفة بالحملات الأمنية ؟

ركز نظام أسد في حملاته الأمنية داخل مدينة قدسيا على منازل عائلات “مستو وغندور وحوى ويونس”، ويدعي الأمن العسكري أنه هناك شبان من هذه العائلات مطلوبين لصالحه، لكنه في المداهمة الأولى بتاريخ 16/3/2023 لم يتم اعتقال أي من الشبان الملاحقين، ومع استمرار حملات الدهم التي وصلت لثلاث حملات متتالية، اعتقل النظام العديد من الشبان، من بينهم الشاب “عدنان طارق غندور”، والذي اعتُقل في الحملة الثانية بتاريخ 3/4/2023 من داخل منزله الذي عاد إليه، بعد تطمينات وصلت لأهله من قبل الأمن العسكري بعدم اعتقاله، وفي اليوم الثاني من عودته للمنزل داهم الأمن العسكري المنزل قبل أذان المغرب وقام باعتقاله، وفي الحملة الثالثة بتاريخ 4/4/2023 اعتقل الأمن العسكري الشابين “أحمد يونس” و “محمود حوى” بعد تواريهما عن الأنظار لفترة من الزمن، ويوم أمس الخميس، داهم فرع الأمن العسكري المدينة، واعتقل أحد الشبان، دون ورود تفاصيل إضافية.

اعتقال عائلة أحد الملاحقين للضغط عليه

وللضغط على أحد الملاحقين قام الأمن العسكري باعتقال عائلة كاملة من عائلة مستو، مؤلفة من رجل، وزوجته، وابنته، واثنين من أبنائه، أحدهم تم اعتقاله على الحدود السورية اللبنانية، أثناء محاولته الهرب، وذلك في الحملة الأمنية الأولى، ويأتي اعتقال العائلة للضغط على ابنهم المطلوب لتسليم نفسه، كما اعتقلت ميليشيات أسد ثلاثة شبان من عائلة مستو في ضاحية قدسيا، ولا يزال الأمن العسكري يطالب من تبقى من الشبان المطلوبين له بتسليم أنفسهم، وهددهم باعتقال عائلاتهم في حال رفضوا تسليم أنفسهم.

حزب الله يساند نظام أسد بملاحقة المطلوبين في لبنان

داهم عناصر من ميليشيا حزب الله أحد المنازل في لبنان، وقاموا باعتقال ثلاثة شبان من عائلة مستو، وهم “أحمد مستو – محمد مستو – أبو عمار مستو”، وذلك بتهمة إيوائهم لأحد الشبان المطلوبين لنظام أسد، وما يزال الشبان الثلاثة محتجزين لدى ميليشيا حزب الله، ومصيرهم مجهول، وسط تخوفات من تسليمهم لنظام أسد.

نظام أسد يستخدم تقنيات تجسس أثناء المداهمات

استخدم نظام أسد تقنيات التجسس أثناء حملاته الأمنية في قدسيا، حيث كان يستخدم ما تعرف “بالراشدة” للتجسس على المكالمات الهاتفية في المنطقة أثناء حملات الدهم، وفي نفس الوقت كان عناصر الأمن العسكري ينشرون الحواجز الطيارة داخل المدينة وعلى أطرافها، كما استعانوا باللجان الشعبية أثناء عمليات الدهم والاعتقال.

أسباب الحملة الأمنية على قدسيا؟

بحسب العديد من المصادر، فإن الحملات الأمنية المتتالية على قدسيا، جاءت بعد مقتل المهندس الفلسطيني “علي رمزي الأسود”، التابع للاحتلال الإيراني، والذي اغتيل على يدِّ مجهولين في ضاحية قدسيا رمياً بالرصاص، وأضافت المصادر أن الاحتلال الإيراني وجه أصابع الاتهام نحو الموساد الإسرائيلي بالوقوف وراء عملية اغتيال الأسود، ومن المرجح أن الحملات الأمنية التي شهدتها قدسيا، هدفها إلقاء القبض على منفذي عملية الاغتيال، أو من له ارتبطاطات بها.

وتقع مدينة قدسيا في ريف دمشق الغربي، ويبلغ تعداد سكانها أكثر من نصف مليون نسمة، وتعرضت لحصار خانق في نهاية عام 2013 من قبل نظام أسد، الذي أجبر المئات من عائلاتها على الهجرة إلى الشمال المحرر في عام 2016، ولا يزال النظام وأجهزته الأمنية يمارسون انتهاكاتهم بحق أكثر من نصف مليون شخص داخل قدسيا، إلى يومنا هذا.

عن عمر الشافعي

شاهد أيضاً

تشديد أمني تشهده الغوطة الشرقية ومصادر خاصة تكشف الأسباب

شهدت مدن وبلدات الغوطة الشرقية اليوم الإثنين، تشديداً أمنياً كبيراً، على حواجز عصابات أسد، المنتشرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *