الرئيسية / دراسات / “الظلمة أنفسهم” بحث عن أفرع مخابرات النظام السوري

“الظلمة أنفسهم” بحث عن أفرع مخابرات النظام السوري

مقدمة:
منذ استلام أسد الأب زمام السلطة في سورية، عمد إلى توفير كل المناخات لحماية نظامه، وقد اعتمد كل الأساليب لخلق منظومة فولاذية لحماية حكمه وتسخير معظم مقدرات البلد لبسط نفوذه على كل مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية في سورية.

من أشهر الأساليب التي اعتمدها في ذلك بناء منظومة أمنية متسلطة وقادرة على إحصاء كل دقائق ومفاصل الحياة اليومية للمواطنين، حيث اعتمد أسد على تسخير الكثير من موارد البلاد الاقتصادية والبشرية لخدمة مشروعه الأمني وتوسيعه وتطويره ليتسنى له التدخل في كل نواحي الحياة للسوريين بكل فئاتهم وانتماءاتهم والتسلط على كامل تفاصيلها، فاختار لهذا الطرح المرعب أوفى رجالاته وأقربهم وأشدهم وفاء وتبعية.

وفي سورية تعتبر الشبكة الأمنية فريدة من نوعها ومضبوطة الأحكام في بنائها، حيث تعمل بتنسيق فيما بينها لتحقيق المهام الموكلة لها في حماية النظام ومصالحه وأحيانا كثيرة يعمل كل منها بمفرده وبمعزل وباستعلاء عن الأخر وذلك حسب المصلحة وإظهار فروض الطاعة ومدى الوفاء لرأس النظام وأركانه.

تتألف هذه الإمبراطورية المرعبة من أربع إدارات وشُعب كبرى تغطي بعملها كامل التراب السوري، إضافة لجهاز يسمى مكتب الأمن الوطني يلعب دور “المايسترو” في تنسيق أعمال تلك الأجهزة وتوزيع الأدوار بينها، ولعل المقارنة هنا أن هذا المكتب هو أضعفها حاليا من حيث الميزانية المالية السنوية المخصصة من قبل النظام لتلك الأجهزة.
وفيما يلي نظرة عامة على تلك الشُعب والإدارات:

1- مكتب الأمن الوطني: (الأمن القومي) سابقاً
دلالة من تسميته السابقة كان هذا المكتب يرتبط مباشرة بالقيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي، وبعد حل القيادة القومية أتبع للقيادة القطرية، ومع بداية الثورة السورية تم تعديل اسم المكتب وربطه مباشرة برئاسة الجمهورية العربية السورية، مهمة المكتب هي التنسيق بين إدارات وشُعب المخابرات الأربع التي سيرد ذكرها ضمن هذه الدراسة، كما تم اسناد وظيفة التنسيق مع أجهزة استخبارات الأنظمة الداعمة للنظام السوري في وجه الثورة السورية مثل إيران وروسيا وحزب الله لهذا المكتب. وكان له دور فاعل في استجلاب الميليشيات الطائفية من الخارج من لبنان وإيران والعراق وغيرها لإخماد ثورة الشعب السوري.

• رئاسة المكتب
كان يرأس المكتب اللواء “علي مملوك” الذي جيء به من إدارة المخابرات بعد مقتل اللواء “هشام بختيار” في حادثة تفجير خلية الأزمة في عام2012، وكان يُعد “بختيار” حينها صاحب صلاحيات واسعة في القرار الأمني للنظام، كما يعد ذراع إيران القوية في النظام الأمني حيث من المعروف أنه من أتباع المذهب الشيعي ومن أصول إيرانية، أما اليوم فقد عين اللواء “ديب زيتون” رئيساً لمكتب الأمن الوطني بعد تعين اللواء “علي مملوك” نائباً أمنياً لدى “بشار أسد”.

• ميزانية المكتب
كان للمكتب ميزانية كبيرة جداً قبل أن يتم تقييدها مؤخرا من قبل رأس النظام، لذلك كان مطلق اليد في شراء الذمم والبذخ في الانفاق في عمليات تأمين السلاح للمليشيات الطائفية بالتعاون الوثيق مع الملحقية العسكرية للسفارة الإيرانية بدمشق، ومع ظهور الخلاف الروسي الإيراني في المصالح على الأرض السورية، وفي مراحل لاحقة في تطور هذا الخلاف استطاعت روسيا اجبار النظام على تقييد صلاحيات هذا المكتب ومراقبة نفقاته والتضييق على عمله حتى وصل في نهاية المطاف لحجم جهاز أمني عادي شغله الأكبر منح الموافقات الأمنية على عودة موظف للعمل أو استقالة موظف او فصله او الموافقة على إجازة طويلة بلا أجر وما شابه ذلك، إضافة لإصدار بطاقات حمل السلاح أو تسهيل مرور على الحواجز للموالين مع احتفاظه بمهامه فيما يتعلق ببرنامج الإغاثة الدولي عبر منظمة الهلال الأحمر السوري، أي أن سيطرة إيران الكبيرة على المكتب دفعت الروسي للضغط باتجاه حصر مهامه.

ومن مهام المكتب الغير معلنة تسيير أعمال منظمة الهلال الأحمر السوري وتوجيهه بالتعاون أو عدمه مع المنظمات الدولية التي تقدم مساعدات للشعب السوري حسب رؤية النظام، وذلك بالتنسيق مع إدارة المنظمات الدولية والمؤتمرات في وزارة خارجية النظام.

ولا يعتبر مكتب الامن الوطني من حيث الحجم البشري كبيرا، حيث أن عدد ضباطه محدود والعناصر العاملة فيه قليلة العدد نظراً لانتقائهم بعناية كبيرة حيث يجب توافر مهارات علمية وعملية فيهم إضافة لعامل الانتماء والولاء.

ومع الصيت الكبير الذي كان ذائعا لمكتب الامن الوطني والصلاحيات التي كان يتمتع بها قبل عملية التقييد، كنا نجد أن بعض أجهزة الأمن كانت تهمل وتتغاضى عن تنفيذ بعض أوامر هذا المكتب وذلك تبعاً لقوة رئيس ذلك الجهاز وقربه من رئاسة النظام

فعلى سبيل المثال: (كانت إدارة المخابرات الجوية قليلا ما تنفذ الأوامر الصادرة عن مكتب الامن الوطني فيما يتعلق بخطة أمنية ما أو أليات تجنيد ميليشيات ومجموعات مسلحة تابعة لها، كون مدير ا

لإدارة السابقة “جميل حسن” مقربا من رأس النظام ويرى نفسه غير خاضع لتعليمات رئيس المكتب ولا يأخذ التعليمات إلا من رأس النظام، وغيره في ذلك أجهزة أخرى)

مما خلق تضارب في عمل هذه الأجهزة وضعف التنسيق فيما بينها وخاصة مع تقدم نجاحات الثورة السورية في الأعوام (2013 – 2014 – 2015) قبيل التدخل الروسي، مع الإشارة إلى ضعف التنسيق فيما بينها ليومنا الحالي.

2- إدارة المخابرات الجوية
أشرف على تأسيس هذا الجهاز “حافظ أسد” بشكل مباشر بعد أن كان آمراً للطيران وقائداً للقوى الجوية ومن مسمى هذا الجهاز فإن أوليات مهامه أمن الطيران والمطارات والإشراف عليها سواء عسكرية أو مدنية، ومراقبة ومحاسبة ضباط وجنود القوى الجوية والدفاع الجوي وإدارة الصواريخ، ومن جهة أخرى كغيرها من الأجهزة الأمنية فإن هذه الإدارة ممثلة بأفرعها في المحافظات وأقسامها في المدن ومفارزها في البلدات والنواحي عملت طيلة عقود من الزمن على مراقبة المواطن السوري والتدخل في شؤون حياته اليومية ومراقبة أحزاب ما يسمى الجبهة الوطنية التقدمية والشخصيات التي كانت تصف بالمعارضة للنظام آنذاك، وقد اكتسب هذه الإدارة إبان أحداث حماة في الثمانيات شهرة عالية، ومع انطلاقة ثورة الشعب السوري في العام 2011م سخرت إدارة المخابرات الجوية كسائر الأجهزة الأمنية الأخرى كل الجهود والإمكانات لوأد الثورة وملاحقة المواطنين من كل الاتجاهات وإنزال أشد أنواع التعذيب والعقوبات بحقهم، وغصت سجونها بعشرات آلاف المعتقلين ونفذت فيها أبشع أنواع التصفية والمجازر، واشتهرت هذه الإدارة بشدة قسوة مديرها السابق “جميل حسن” صاحب نظرية البراميل المتفجرة التي فعلت فعلها بالشعب السوري ودمرت منازلهم.
تقع هذه الإدارة في منطقة الأمرية خلف مبنى الأركان العامة وسط دمشق ولها فروع في المحافظات، ومن أفرعها بدمشق:
• فرع التحقيق: يقع ضمن مطار المزة العسكري وهو من أشد الأفرع شهرة في التعذيب ويعتبر بمثابة هيئة التحقيق الرئيسية لجهاز المخابرات الجوية.

• فرع المهام الخاصة: يقع أيضا ضمن مطار المزة العسكري.

• فرع الريف: كان مقره في حرستا.

• فرع المعلومات: يقع في ساحة التحرير ويختص بالمعلومات العامة للجهاز والدراسات المختلفة له ويحتوي على العديد من الأقسام منها قسم الأديان وقسم الأحزاب السياسية
ويراقب وسائل الأعلام المحلية والعالمية.

• فرع دمشق: يقع في ساحة التحرير قرب منطقة القصاع.

وقد شكلت هذه الإدارة في سنين الثورة السورية عدة ميليشيات مسلحة رديفة لها من أكبرها وأهمها ميليشيا قوات “سهيل الحسن” المعروفة بقوات النمر وتخضع هذه الإدارة في قراراتها للمحتل الروسي بشكل كبير.

3- شعبة المخابرات (الأمن العسكري)
ترتبط نظريا بالقيادة العامة للجيش والقوات المسلحة وليس لوزارة الدفاع لدى النظام، وتعتبر من أكبر إدارات النظام الأمنية من حيث عدد العناصر والضباط والأفرع، وضباطها من خريجي الكلية الحربية حصرا وعناصرها هم خريجو مدرسة المخابرات الواقعة في منطقة ميسلون بالديماس على طريق دمشق- بيروت الدولي.

اكتسبت شعبة المخابرات شهرتها الكبيرة منذ تولي العماد “علي دوبا” رئاستها أيام حافظ أسد وذلك تبعا لقرب “دوبا” من رأس النظام أن ذاك، واستمر نفوذها بالتضخم عقب تولي العماد “أصف شوكت” صهر رأس النظام رئاستها.
ومن اسمها (الأمن العسكري) يفهم على انها مسؤولة عن مراقبة كافة صنوف القوى البرية في الجيش والقوات المسلحة لدى النظام من ضباط وصف ضباط وأفراد، ولكنها كسائر الإدارات الأخرى تتضمن أقسام تعنى بالمدنيين من المواطنين وملاحقتهم ومراقبة سلوكهم وإحصاء أملاكهم وذلك عبر عناصر أفرعها ومندوبين (مخبرين) يتم تجنيدهم لتلك الغاية حيث يرفع المخبرون تقاريرهم الدورية للأفرع كل في منطقته.
وفي مراحل الثورة السورية المتعددة كانت لشعبة المخابرات عبر فروعها عمليات قذرة ضد الثوار وعائلاتهم وأقاربهم تمثلت بالاعتقال والتصفية ومصادرة الأملاك. وقد غصت سجون وأقبية تلك الأفرع آلاف الموقوفين والمعتقلين كثير منهم تمت تصفيته ومن نجا منهم تمت إحالته إلى المحاكم الميدانية وما يسمى محكمة الإرهاب بعد أن انتزعت الاعترافات تحت ضغط أشد أنواع التعذيب.
وشعبة المخابرات كسائر الأجهزة الأمنية الأخرى لها أفرع مركزية في دمشق (وهي أكثر من غيرها في ذلك) وافرع ثانوية في كل محافظة
ومن أفرعه المركزية بدمشق:
• فرع التحقيق العسكري 248: هو بمثابة هيئة التحقيق الرئيسة لجهاز الأمن العسكري ويعتبر ثاني أقذر فرع في الجهاز بعد فرع فلسطين.

• فرع فلسطين 235: فرع ضخم جداً نشاطه داخلي وخارجي ومن المفترض أن يكون مختصاً بالنشاط ضد إسرائيل لكن تحول في عهد “حافظ أسد” إلى فرع لمطاردة الحركات الاسلامية واختراقها ومحاولة توجيهها والتحكم بها
ومن أحد أقسام هذا الفرع قسم “مكافحة الارهاب” الذي يختص غالباً بالحركات الإسلامية، ومن مهام فرع فلسطين أيضاً مراقبة الحركات الفلسطينية داخل وخارج القطر

سواء منها المعارض للنظام او المؤيدة له، كما يختص بشؤون جيش التحرير الفلسطيني والحركات الفلسطينية المسلحة المتواجدة داخل الأراضي السورية.

• سرية المداهمة أو الفرع 215: فرع المداهمة والاقتحام.

• فرع أمن الاتصالات 211: ويسمى بفرع الحاسب الآلي يعمل فيه كفاءات بشرية عالية وذوي مستوى ثقافي جيد ويختص بالأنترنت والحاسب الآلي ومن مهامه مراقبة الانترنت والنشاط الذي عليه ويتدخل في قضايا حجب المواقع أو رفع الحجب عنها.

• الفرع الإداري 217: يحتوي هذا الفرع على ملفات جميع العاملين في جهاز الأمن العسكري ويقوم بمراقبة العاملين ضمن الجهاز ويملك صلاحيات ترقية أو إبعاد أو نقل العاملين ضمن الجهاز.

• فرع الدوريات 216

• فرع شؤون الضباط 293: فرع حساس جداً يحتوي على ملفات ضباط الجيش ويقوم بمراقبتهم، كما يلعب دور في ترقية الضباط أو إبعادهم أو نقلهم ويملك رئيس هذا الفرع صلاحيات الاتصال المباشر برئيس الجمهورية ورفع التقارير له.

• فرع شؤون صف الضباط 291: يحتوي على ملفات صف ضباط الجيش ويقوم بمراقبتهم.

• فرع الاتصالات 225: يستطيع التحكم مباشرة بكل الاتصالات داخل سوريا كحجب أرقام معينة أو قطع مكالمات أو تعطيل خدمة الرسائل القصيرة عن أحد الأرقام أو التنصت على المكالمات.

• فرع اللاسلكي 237: خاص بمسح موجات الراديو وتتبع المكالمات اللاسلكية والتنصت عليها أو تشويشها أو التداخل معها.

• فرع الديوان 294

• فرع الملحقين: مهمته منح أذون السفر الخارجية للعسكريين كافة.

• الفرع الخاص في رئاسة مجلس الوزراء.

• فرع سعسع220: يختص بالشؤون الاستخبارية للجولان وقوات الجبهة ويراقب قوات الطوارئ الدولية.

الأفرع الفرعية لشعبة المخابرات:
• فرع المنطقة 227: فرع محافظة دمشق وريفها
• فرع 261: فرع محافظة حمص
• فرع 222: فرع محافظة الحسكة
• فرع 271: فرع محافظة إدلب
• فرع 221: فرع البادية
• فرع 219: فرع محافظة حماة
• فرع 245: فرع محافظة درعا
• فرع 290: فرع محافظة حلب
• فرع 243: فرع محافظة دير الزور

وتعتبر شعبة المخابرات (الأمن العسكري) هي المسؤولة عن مراقبة عمل الفصائل الفلسطينية المسلحة في سورية مثل الجبهة الشعبية-القيادة العامة التي يتزعمها أحمد جبريل والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وجبهة النضال الفلسطيني وجبهة التحرير وجيش التحرير الفلسطيني وكل هذه الفصائل بالعموم تخضع لتعليمات الشعبة.

4- إدارة المخابرات العامة (أمن الدولة)
هي إدارة مستقلة تماما وتتبع إداريا لرئاسة الجمهورية لدى النظام، ومن أبرز مهامها صيانة أمن الدولة أي النظام وليس البلد، غالبية الضباط فيها من خريجي الجامعات ومن اختصاصات مختلفة كالحقوق والعلوم السياسية والعلاقات الدولية والقانون الدولي والعلوم الديبلوماسية والآداب والإعلام وغيرها، ومن أهم مميزاتها أنها تضم مركز دراسات استراتيجية ضخم يتعاقد للعمل فيه أساتذة جامعيون وإعلاميون وأدباء ومفكرون وخبراء علاقات عامة وذلك مقابل رواتب مغرية، مهمة هؤلاء إعداد دراسات وأبحاث واستطلاعات رأي بشكل دوري حيث يتم رفعها لرئاسة النظام من قبل مدير الإدارة.

كما يتلقى هذا المركز تقارير أسبوعية من سفارات النظام في الخارج تبحث في أحوال ومستجدات الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية والإعلامية في البلد الذي تتواجد فيه كل سفارة للنظام، كما أن للإدارة بريد خاص بها من كل تلك السفارات يرسل بالحقيبة الديبلوماسية، يعده الملحق الذي تند به الإدارة لكل سفارة تحت مسمى ملحق ثقافي أو اعلامي يعمل ضمن الطاقم الديبلوماسي للسفارة، ومن مهام هذا الملحق تجنيد العملاء من مواطني البلد الذي تتواجد فيه السفارة بإغراءات مالية كبيرة، وأيضا الاحتكاك والتواصل مع الأحزاب السياسية وخاصة المعارضة منها في ذلك البلد وربطها بالنظام.

إذن مهام هذه الإدارة غاية بالدقة والحساسية والاهمية للنظام، فغالبا ما تكون مقترحاتها نافذة ويؤخذ بها مباشرة عند أركان النظام ورأسه، وهذا من أهم أسباب ربطها برئاسة الجمهورية.

ولإدارة المخابرات العامة كباقي أجهزة أمن النظام، أفرع في دمشق وفرع في كل محافظة، ومن أهم أفرع دمشق:

• الفرع 279 أو ما يسمى الفرع الخارجي: وهو الفرع المعنى بانتداب ملحق أمني في كل سفارة في الخارج بالتنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين ومن مهامه مراقبة كل السفارات العربية والأجنبية والديبلوماسية المعتمدين في سورية والمنظمات الدولية والقنصليات الفخرية.

• الفرع 251 أو الفرع الداخلي: مختص بمراقبة المجموعات السياسية ورصد أنشطة سياسية ومراقبة أي بوادر مسلحة معارضة خاصة من التيارات الإسلامية.

• الفرع 300 فرع مكافحة التجسس والشائعات: لديه مهام داخلية وخارجية تتعلق بالتجسس وبمكافحة التجسس كما يقوم بمراقبة كل من يدخل سوريا من غير السوريين.

• الفرع 285 أو فرع التحقيق التابع للإدارة: بمثابة فرع التحقيق الرئيسي لجهاز أمن الدولة.

• فرع 295: فرع المداهمة و

الاقتحام

• فرع 111: يقوم بمراقبة جميع العاملين في جهاز أمن الدولة.

• فرع 318: فرع محافظة حمص

• فرع 327: فرع محافظة دير الزور

• فرع 322: فرع محافظة حلب

5- شعبة الأمن السياسي
تتبع هذه الشعبة نظريا لوزارة الداخلية ولكنها في الواقع هي التي تسيطر على عمل هذه الوزارة وإداراتها ومفاصلها من خلال فرع أمن الشرطة التابع للشعبة حيث يتولى هذا الفرع مهام التحقيق مع ضباط الشرطة وتنقلاتهم وترفيعهم وتجميدهم.

وكما أنها معنية بمتابعة عمل وزارة الداخلية وقيادات الشرطة في المحافظات، إلا أنها تعتبر الجهاز الأمني الأكثر تدخلا ومراقبة للمواطنين المدنيين والعاملين في القطاع العام لدى مؤسسات ووزارات النظام كافة، وأيضا الأحزاب السياسية والأوقاف والهيئات الدينية والشركات الخاصة والجمعيات الخيرية.

وتعتمد الشعبة وفروعها على العامل البشري بشكل كبير لجمع المعلومات وحفظها وأرشفتها وتحديثها، لذلك يعتبر ملاك الشعبة هو الأكبر تقريبا من حيث عدد الضباط والأفراد والمندوبين (المخبرين)
وبالنتيجة فإنه من الحتمي أن يكون لها أفرع في كل المحافظات وأقسام في المدن والنواحي ومفارز في القرى والبلدات، ذلك أن أبرز مهامها متابعة جميع الشؤون الداخلية ضمن سورية.
وكمثال نأخذ فرع الميسات (فرع المدينة- دمشق) وبتسليط الضوء على مهام أقسام هذا الفرع تبين مدى سيطرة الأمن السياسي على كل تفاصيل مدينة دمشق.

• قسم التحقيق: مهمته مراقبة كل العاملين في القطاع العام والمؤسسات وموظفي الدولة ومنح الموافقة على المتقدمين للوظيفة العامة وترفيعهم وتسريحهم وإعداد الدراسات الأمنية المتعلقة بهم.

• قسم الأحزاب والأديان: مهمته متابعة الأحزاب السياسية ومنح التراخيص لإنشاء أحزاب جديدة وتصنيفها وإحصاء عدد أعضائها ومعلوماتهم الشخصية، إضافة لمتابعة الهيئات الدينية والمساجد والأوقاف ودور العبادة والكنائس.

• قسم الطلاب: يتابع الطلاب في الجامعات من خلال الاتحاد العام لطلبة سورية ويتابع ميولهم السياسية وسلوكهم العام ويعمل على تنسيبهم لاتحاد شبيبة الثورة وحزب البعث.

• قسم السياحة والفنادق: يرتبط به جميع فنادق دمشق ويتم تزويده بأسماء النزلاء ومفصل هوياتهم بشكل يومي، إضافة للمطاعم والملاهي والمقاهي.

• القسم الاقتصادي: يتابع عمل الشركات الخاصة والشركات الاقتصادية والجمعيات الخيرية.

• قسم الشؤون العربية والأجنبية: مهمته مراقبة المقيمين العرب والأجانب ومنح موافقات الإقامة السنوية أو رفضها بالتعاون مع إدارة الهجرة والجوازات في وزارة الداخلية وكل ما يعنى بالمقيمين.

• قسم أمن الشرطة: يحقق مع عناصر وضباط وزارة الداخلية ويقوم بإعداد الدراسات الأمنية عنهم التطويع والتسريح والترفيع والنقل ويرسل تقاريره باستمرار لفرع في الشعبة.

• قسم الدوريات والحراسة.

• قسم المهام الخاصة والمداهمات.

وقس على ذلك في كل أفرع المحافظات للشعبة.
ومن المعروف أيضاً أن ضباط شعبة الأمن السياسي هم من خريجي كليات الشرطة ومن حملة شهادات الحقوق بالغالبية العظمى.

خاتمة:
تلك هي أجهزة الأمن الرسمية لدى النظام وإن كان يوجد من هو يغرد خارج سرب هذه المؤسسات ويتمتع بالصفة الأمنية مثل مكتب الأمن للفرقة الرابعة ومكتب الأمن للحرس الجمهوري واللذان نشط دورهما الأمني خلال الثورة السورية.
ويبقى ذكر أن العامل المشترك بين جميع تلك الأجهزة الأمنية هو العمل الدؤوب لحماية نظام الأسد ومصالحه المشتركة مع الدائرة الضيقة المحيطة به وصون إمبراطوراتهم المالية المتشابكة وقمع كل ما من شأنه تهديد تلك المصالح، وقتل مئات الألاف من الشعب السوري وسفك الدماء وتدمير معظم المدن السورية ما هو إلا دليل ماثل أمام الأعين على ذلك.

 

الظلمة أنفسهم، دراسة عن أفرع المخابرات السورية

عن حسام الوزان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *